الشيخ محمد علي الگرامي القمي
575
التعليقه على تحرير الوسيلة
( مسألة 5 ) : لو قتل البالغ الصبيّ قتل به على الأشبه « 1 » ؛ وإن كان الاحتياط أن لا يختار وليّ المقتول قتله ، بل يصالح عنه بالدية ، ولا يقتل العاقل بالمجنون وإن كان أدوارياً مع كون القتل حال جنونه ، ويثبت الدية على القاتل إن كان عمداً أو شبهه ، وعلى العاقلة إن كان خطأ محضاً ، ولو كان المجنون أراده فدفعه عن نفسه ، فلا شيء عليه من قود ولا دية ، ويعطى ورثته الدية من بيت مال المسلمين . ( مسألة 6 ) : في ثبوت القود على السكران الآثم في شرب المسكر إن خرج به عن العمد والاختيار تردّد ، والأقرب الأحوط عدم القود . نعم ، لو شكّ في زوال العمد والاختيار منه يلحق بالعامد . وكذا الحال في كلّ ما يسلب العمد والاختيار ، فلو فرض أنّ في البنج وشرب المرقد حصول ذلك يلحق بالسكران ، ومع الشكّ يعمل معه معاملة العمد . ولو كان السكر ونحوه من غير إثم فلا شبهة في عدم القود « 2 » ، ولا قود على النائم والمغمى عليه . وفي الأعمى تردّد « 3 » . الشرط السادس : أن يكون المقتول محقون الدم ، فلو قتل من كان مهدور الدم - كالسابّ للنبي ( ص ) - فليس عليه القود . وكذا لا قود على من قتله بحقّ كالقصاص والقتل دفاعاً ، وفي القود على قتل من وجب قتله حدّاً - كاللائط والزاني والمرتدّ فطرةً بعد التوبة - تأمّل « 4 » وإشكال . ولا قود على من هلك بسراية القصاص أو الحدّ .
--> ( 1 ) . خلافاً لأبي الصلاح وبعض أعلام العصر نظراً إلي رواية 1 ، الباب 36 ، أبواب القصاص في النفس وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 90 . وفيه عدم عموم في المقتول في الحديث يشمل الصبيّ . ( 2 ) . القود أقرب . ( 3 ) . الأقرب الأحوط عدم القود إلا في الأعمى الخبير الملتفت الذي يلتفت إلى الأمور كالمبصر . ( 4 ) . والأقرب عدمه لكن يعزّر .